ميرزا حبيب الله الرشتي
149
كتاب القضاء
وتساقطهما ، لان حلف ذي اليد ينافي عدم حجية بينته بعد كون المدعي قد أقام البينة فلا بد أن يكون حجة . ثمَّ بعد ذلك يحكم بتساقط البينتين معا ، إذ مع ترجيح احدى البينتين أيضا لا وجه لإحلاف ذي اليد ، لان الراجح ان كان بينته استغنى عن اليمين ، لان بينة المنكر على تقدير حجيتها وسماعها لا يمين معها ، وان كان الراجح بينة المدعي الخارج فلا وجه أيضا لا حلاف المدعى عليه الداخل كما لا يخفى . فإذا تساقطا فلا بد في القضاء لكل منهما من التحليف ، كما لو تنازعا ولا بينة لأحدهما ، لأن كلا منهما بالنسبة إلى ما في يد الأخر مدعى له إحلافه . الثالث : الحكم بأن اليدين المجتمعتين في حكم التساقط وعدم اليد رأسا ، وهذا بناء على ما مضى في الالتقاط السابق من عدم كون اليد على الكل مع الاشتراك دليلا على ملك النصف عرفا وان اليد المشتركة بمنزلة السبب الذي يزاحمه غيره ، فإن الإحلاف حينئذ يتجه أيضا لو قلنا في تعارض البينتين على ما لا يد لأحد عليه بالإحلاف ، كما يأتي في المسألة إنشاء اللَّه تعالى . وهذه الوجوه الثلاثة كلها ضعيفة : ( أما الأول ) فلان التعبد برواية غير واضحة السند في مقابلة القواعد العامة - كقاعدة البينة على المدعي واليمين على من أنكر مثلا - من غير عمل معتد به كما ترى . ( وأما الثاني ) فمع أن الاستدلال به مبني على عدم الفرق بين الدخول والخروج الحسيين والمعنويين ، لأن العين كانت في أيديهما معا فيكون كل منهما داخلا بالنسبة إلى النصف وخارجا بالنسبة إلى النصف - كما هو المختار - أمر معنوي اعتباري ، والا فبحسب الظاهر كل منهما ذو اليد وداخل فلا خارج . فلا بد في الاستدلال بذيل الرواية الواردة فيما إذا كان ذو اليد أحدهما